تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
لا يعلم بهذه المثابة إذا عرفت الفرق بين هذه الاقسام فاعلم : انه لا شبهه في اتصال زمان اليقين والشك في القسم الأول ، والعلم الاجمالي في الحادث صار سببا في بقاء نجاسة كل منهما أو مع عدم العلم الاجمالي بطهارة أحدهما كان كل منهما بما هو متيقن النجاسة ومن هنا كان استصحاب النجاسة في كل منهما جاريا غاية الأمر يتساقطان بالتعارض بناء على ما هو المختار عندنا من جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي وسقوطه بالتعارض مطلقا سواء كان الأصل الجاري في الأطراف مثبتا للتكليف أو نافيا له . وبالجملة لا أظن أحدا يتوهم في هذا القسم انفصال زمان الشك عن زمان اليقين ، أو لم يتيقن على كل واحد من الإناءين زمان لم يكن ذلك الزمان اليقين بالنجاسة ، فان الشك فيها بل قبل حدوث العلم الاجمالي كان زمان اليقين بالنجاسة وعند حدوثه صار زمان الشك بالنجاسة بما هو واضح . واما القسم الثاني وهو ما إذا طرأ على العلم الاجمالي بعد ما كان تفصيلا امتياز متعلقه عن ما عداه امتيازا تفصيليا فواضح انه من انفصال زمان اليقين بزمان الشك بداهة ان العلم التفصيلي بطهارة أحد الإناءين المعين أوجب قطع اليقين بنحاسة ما تيقن بطهارته وانقضى وعلى ذلك الاناء زمان لم يكن زمان اليقين بالنجاسة وإلّا زمان الشك فيها ثم بعد ذلك لو طرأ على العلم التفصيلي الاجمالي فهذا الاجمالي الطاري على العلم وان أوجب الشك في نجاسة كل من الإناءين واحتمال ان يكون هو الذي علم تفصيلا بطهارته إلّا ان الشك في نجاسة كل منهما لا يمكن ان يكون متصلا زمانه بزمان اليقين بنجاسة لأن المفروض انه قد انقضى على أحد الإناءين زمان لم يكن زمان اليقين بالنجاسة ولا زمان الشك فيها ومع ذلك كيف يقال : ان زمان الشك
الذخر في علم الأصول — صفحة 133 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي