تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
في كل منهما يكون متصلا بزمان اليقين وهل هي الا دعوى في مقابل الوجدان ففي مثال هذا لم يكن لاحد ان يلتزم بجريان الاستصحاب في كل من الإناءين لان كل اناء يريد الأصل فيه يحتمل ان يكون هذا الاناء الذي يتقن بطهارته سابقا فيكون قد انفصل زمان الشك عن زمان اليقين . واما القسم الثالث فعدم اتصال زمان بزمان اليقين وان لم يكن بذلك المثابة إلّا انه عند التأمل يكون من انفصال زمان الشك عن اليقين ، بداهة انه في زمان العلم بإصابة المطر على الاناء الشرقي قد انتقض اليقين بالنجاسة والشك الحاصل فيه بعد انما نشأ من الخلط واجتماع الإناءين في مكان واحد وحينئذ حكمه حكم القسم الثاني طابق النعل بالنعل ولا يجرى فيه الاستصحاب ، ومنه يطهر عدم جريان الاستصحاب في الدم المردد بين كونه من المسفوح وبين المتخلف ، أو المراد بين كونه من البق أو من بدن الانسان بناء على نجاسة الدم في الباطن قبل الذبح ، فإنه ربما توهم جريان استصحاب النجاسة السابقة من الذبح ومضغ البق ، ولكن الأقوى عدم جريان الاستصحاب فيه وانه من القسم الثالث الذي قد عرفت انفصال زمان الشك عن زمان اليقين فيه وذلك لان الدم الذي كان في باطن الحيوان والانسان كان كله بجميع قطراته محكوما بالنجاسة بناء على القول بنجاسة الدم في الباطن ، ثم في زمان الذبح والخروج عن الباطن قد طهر بعضه يقينا وهو خصوص الدم المتخلف منه أو الذي مضغه البق وبقي بعضه الآخر على نجاسته وهو المقطوع الذي خرج عن البدن ثم بعد ذلك وقع الاشتباه وحصل الشك في نجاسة هذا الدم الخاص وانه من المسفوح أو من المتخلف أو من الذي مضغه البق أو الذي
الذخر في علم الأصول — صفحة 134 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي