والطهارة والنجاسة كان اللازم جعل النجاسة وحرمه العنب بجميع مراتبه هو عدم الحلية والطهارة عقلا وإلّا لزم اجتماع الضدين فاثبات عدم الحلية والطهارة باستصحاب النجاسة يكون من أصل المثبت . والحاصل ان في الشك السببى والمسببى يعتبر قيود ثلاثة :
الأول ان يكون بين الشكين ترتب العلية والمعلولية لا مجرد التلازم .
الثاني ان يكون ذلك الترتب شرعيا لا عقليا بمعنى ان يكون الشك في ناحية المسبب ناشئا عن انه مجعول شرعي سواء كان من آثاره الشرعية أيضا كما في الشبهات المفهومية كما في المقام أيضا حيث إن الشك في نجاسة العصير الزبيبي انما يكون لأجل الشبهة المفهومية .
الثالث ان يكون الأصل الجاري في ناحية السبب رافعا للشك المسببى لا مثل أصالة الحل بالنسبة إلى المشكوك في حليته وحرمته حيث إن أصالة الحل لا يثبت كون المشكوك من الأنواع المحلّلة بل انما يثبت جواز اكله ، والقيود الثلاثة كلها في المقام موجودة وبالجملة كان منشأ الاشكال في المقام هو الخلط بين الأصل الجاري في الشبهة الموضوعية ، وبين الأصل الجاري في الشبهة الحكمية ، فان في الشبهة الموضوعية لما كانت الكبرى معلومة وكان الشك في المصداق الخارجي كان المعتبر في الشك السببى والمسببى ان يكون أحد طرفي المسبب من الآثار الشرعية المترتبة على السبب حتى يكون الأصل السببى رافعا لموضوع الشك المسببى كما في مثال الثوب والماء إذ لو لم يكن أصل في طرف المسبب من الآثار الشرعية المترتبة على السبب لم يكن أصل السببى رافعا للشك المسببى وموجبا لانطباقه على الكبرى الكلية المعلومة فالاستصحاب الجاري في الشك السببى في الشبهة الموضوعية اما يكون موجبا لانطباق السبب على الكبرى الكلية المعلومة في الثبوت الكبرى الكلية وهي
الذخر في علم الأصول — صفحة 111
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١١١