إلّا ان هذا إذا لم يكن عدم أحدهما على الأعم من وجود الآخر واقعا أو ظاهرا كما في المقام حيث إن عدم الحلية والطهارة من لوازم الأعم من الحرمة والنجاسة الواقعية ، أو الحرمة والنجاسة الظاهرية ، إذ لو لم يترتب على استصحاب الحرمة والنجاسة عدم الطهارة والحرمة التعليقية لكان ذلك هو التعليقية لصحة الاستصحاب التعليقي إذ لا معنى بصحته الا ذلك كما لا يخفى .
التنبيه السابع : [ في جريان الاستصحاب عند الشك في النسخ ]
التنبيه السابع قد عرفت فيما تقدم انه لا ينبغي الاشكال في جريان استصحاب الحكم عند الشك في النسخ لان الحكم الشرعي انما هو مجعول على موضوعه المقدر وجوده على نحو القضايا الحقيقية وليست الأحكام الشرعية عبارة عن القضايا الشخصية جزئيه ، بحيث يكون هناك انشاءات متعددة حسب تعدد المكلفين في الخارج بحيث يكون يريد مثلا انشاء يخصه ، وهكذا فان ذلك ضروري البطلان بل ليس الحكم الشرعي إلّا عبارة عما ينشأ الموضوع العام المقدر وجوده كانشاء وجوب الحج على البالغ العاقل المستطيع ، فان اخذ العنوان الكلى موضوعا لوجوب الحج وانشاء وجوبه على ذلك بما انه مرآة لما يوجد من مصاديقه في الخارج ، فزيد المستطيع انما يجب عليه الحج لكونه من مصاديق ذلك العنوان الذي اخذ موضوعا لوجوب الحج من دون ان يكون هناك خطاب يخص بزيد وحينئذ لو شك في بقاء وجوب الحج على البالغ العاقل المستطيع من جهة احتمال نسخه فلا اشكال في صحه استصحابه من دون فرق بين ان يكون الحكم لبقائه من احكام هذه الشريعة أو من احكام الشرائع السابقة ، وكان منشأ اشكال بعض في عدم جريان استصحاب الشرائع السابقة لأجل اختلاف