عبارة عن قيام العرض بموضوعه ، ويقال : انه وصف جار على الذات . أو حدث جار عليه ، ولا فرق بين المشتق ومبدئه إلا بلحاظ اللابشرطيّة وبشرط اللائيّة ، كما عرفت جميع ما ذكرناه تفصيلا . هذا على المختار ، وقد كثرت فيه الأقوال :
منها : هل المشتق حقيقة في خصوص التلبّس أو الأعم منه ، ومن قضى عنه المبدأ .
ومنها : التفصيل بين اسم الفاعل واسم المفعول وساير المشتقات .
ومنها : التفصيل بين كون المبدأ من الكيفيات النفسانيّة وغيره .
ومنها : التفصيل بين الجوامد والمشتق .
وقد علم حال الأقوال وعدم صحّتها من مطاوي ما ذكر ، والذي يكون قابلا للتعرّض من الأقوال وهو عبارة عن القولين على ما حققناه سابقا ، فنشير الحال إلى تنقيحه ، وهما القول بالتلبّس ، والآخر القول بالأعم منه ومن قضى عنه المبدأ لعدّ مجازيّته في المستقل على كلا القولين ، فإنه على القول بالتركيب يلازم الأعمية من جهة انّ الذات حينئذ يكون عمدة ، تكون نسبة المبدأ إليه في الحال والماضي ، فيخرج المستقل بعد تحقق الصدور والفعليّة متساوية ولا ترجيح لأحدهما على الآخر من حيث القيدية ، بخلاف القول بالبساطة فإنه ملازم للقول بالتلبّس ، فقط من جهة كون العمدة في هذه الصورة اتّصاف العرض آناً ما وصيرورة العرض عرضا وعنوانا ووجها للمعروض ، فلا ربط له بالزمان أصلا ، فلفظ آناً ما في مقام التعبير من باب المضيقة وإلا فأصل الزمان خارج من حقيقة التلبّس ، فهذا هو الحق والتحقيق كما انّ المتقدّمين
الذخر في علم الأصول — صفحة 99
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٩٩