السراية والشيوع بأن يصلح لحوق القيد عليه والماهيّة المطلقة ، وضع لمعنى اللا بشرط ولم يلاحظ فيه وجود القيد وعدمه ، وبعد لحوق القيد وظهوره بجميع مظاهره وأطواره وشؤونه ، ومن تلك الأطوار ظهوره على وجه السراية والشيوع ، فالماهيّة اللابشرطيّة بهذه الملاحظة فيه وجود ، وأراد صاحب الفصول من اللا بشرط بهذا المعنى فوقع فيه حيص وبيص ، وأورد عليه كثير ليس ما يهمّنا التعرّض له لبداهة بطلانه عنون في باب المطلق والمقيّد .
الثاني : اللا بشرط الذي هو الكلّي العقلي العاري عن جميع أنحاء الوجود الجاري بتعقّل عند العقل يقال له : اللا بشرط عقليّ ولا ربط له بالمقام .
الثالث : اللا بشرط العرض الراجع بالمقام واعلم أنّ الجواهر لكونه في نفسه لنفسه فوجوداته نفسيّة محضة والأعراض لكونها في غيرها ولغيرها فوجوداتها النفسيّة هي بعينها الرابطة بين المبدأ والذات ، يصلح أن يلاحظ باعتبارين ، وإذا لوحظ نفس الحدث إلى ذاته الراجع في باب الفرق بين الجنس والفصل ، وبين المادة والصورة ، والفرق بين مبدأ الاشتقاق والمشتق فله جهتان :
الذخر في علم الأصول — صفحة 97
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٩٧