قالوا بالتركيب والأعمية إلى زمان المحقق الشريف ، هو ومن تأخّر عنه الشريف قالوا بالبساطة والتلبّس ، والدليل على المختار بأمور ، مضافا على ما قلناه سابقا من إبطال أدلّة القائلين بالتركيب :
الأول : هو تبادر ذلك المعنى المختار إلى الذهن وإن لم نقل بالتبادر أوضاع الشخصيّة التي إلى الاختصاص له بلسان دون لسان بل يكون التبادر في هذا النوع محل ابتلاء كل من الألسن .
الثاني : عدم صحّة السلب من الماضي فيكون الوضع للتلبّس ، ويدل ذلك على البساطة .
الثالث : لا يلزم التضاد في مثل القائم والقاعد في الذات .
توضيح ذلك : انه لا إشكال في تضاد نفس المبادئ من القيام والقعود والسواد والبياض وغير ذلك ، على القول بالبساطة وانه عبارة عن نفس المبادئ لا بشرط ، فلا إشكال في تحقق التضاد بين نفس المشتقات من القائم والقاعد ونحو ذلك . فانّ القياس عبارة عن نفس القيام المتحد وجودا مع الذات ، وكذلك العقود ، فالتضاد بينهما يستلزم التضاد بين القائم والقاعد ، بل هو هو فلا إشكال في ذلك على
الذخر في علم الأصول — صفحة 100
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٠٠