يعني أنه إنما عرف ذلك بتبيّن آثار ذلك في الماء ، فتكون الرواية واردة في مورد التغير .
* * في مسألة بطلان الصوم في شهر رمضان في ما لو أجنب الصائم وطلع عليه الفجر ولم يكن ناويا الغسل ، فإنه وقع البحث في مستند هذا الحكم ، والحال أن الروايات - مستنده - على طوائف ثلاث :
الأولى : ما دلت على صحة الصوم مطلقا ، وهي ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي سعيد القماط أنه سئل أبو عبد اللّه ( ع ) عمن أجنب في شهر رمضان في أول الليل فنام حتى أصبح ، قال : « لا شيء عليه » ، وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال . وباسناده عن العيص بن القاسم أنه سأل أبا عبد اللّه ( ع ) عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل قال : « لا بأس » .
الثانية : ما دل على بطلانه مطلقا كموثقة سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى يدركه الفجر ، فقال : « عليه أن يتم صومه ويقضي يوما آخر » . وصحيحة سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه ( ع ) : قال : « إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدرك فضل يومه » . وقد دلت الأخيرة على ثبوت الكفارة أيضا مضافا إلى القضاء .
الثالثة : ما تضمنت التفصيل بين المتعمد وغيره وخصّت البطلان بالأول كصحيحة الحلبي في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح ، قال :
« يتم صومه ذلك ثم يقضيه » ، وصحيحة أبي بصير في رجل أجنب
الدليل الفقهي — صفحة 93
مساهمون: محمد الحسيني
ص٩٣