تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل الفقهي — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

- الإطلاق اللفظي :

وهو حالة وجود صورة ذهنية للمتكلم ، وصدور الكلام منه في مقام التعبير عن تلك الصورة . ويراد به ما يقابل الإطلاق المقامي .

- الإطلاق المقامي :

ويراد منه نفي شيء لو كان ثابتا لكان صورة ذهنية مستقلة وعنصرا آخر . فإذا قال المتكلم : ( الفاتحة جزء في الصلاة ، والركوع جزء فيها ، والسجود جزء فيها ) ، وسكت وأردنا أن نثبت بعدم ذكره لجزئية السورة أنها ليست جزء كان هذا إطلاقا مقاميا ، لكن يجب أن يكون المتكلم في مقام بيان تمام أجزاء الصلاة ، وهذا يتوقف على قيام قرينة خاصة تثبت أن المتكلم في مقام بيان الأجزاء . وبهذا يختلف الإطلاق المقامي عن الإطلاق اللفظي ، إذ يوجد في الثاني ظهور سياقي عام يتكفل إثبات أن كل متكلم يسوق لفظا للتعبير عن صورة ذهنية لا تزيد عن الصورة الذهنية التي يعبر عنها باللفظ عن مدلول اللفظ ، وليس كذلك في الإطلاق المقامي فيحتاج إلى قرينة خاصة . * ورد في رواية الحلبي عن الصادق ( ع ) أنه قال : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة . إن الصوف ليس فيه روح » ، وقد استدل فيها على طهارة ما لا تحله الحياة من الأجزاء على نحو القاعدة ، لأن ما ورد هو عبارة عن عنوان كلي ينطبق على ما ليس فيه روح ولا تحله الحياة من الأجزاء . ودلالتها على القاعدة الكلية واضحة ، وذلك لأن المقصود من الروح فيها الحياة الحيوانية ، لا مجرد النمو ونحوه كما هو الواضح
الدليل الفقهي — صفحة 74 | محمد الحسيني