تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل الفقهي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وعدم قدرته تشريعا على التصرف الناقل ، فيكون نقله باطلا ، وللمشروط له استرجاع العين ممن انتقل إليه وإلزام المشروط عليه بالوفاء بالشرط . وأما إن قلنا بأن الشرط لا يوجب إلّا وجوبا تكليفيا بالوفاء بالشرط - والعمل على طبقه - فالمعاملة وإن كانت منهية بالدلالة المطابقية أو الالتزامية ولكن النهي في باب المعاملات مطلقا لا يوجب الفساد ، بل يوجبه فيما إذا كان متعلقا بالمسبب لا السبب . وبعبارة أخرى بالمعنى الاسم المصدري لا المصدري . وفيما نحن فيه ، وإن كان النهي على تقدير وجوده متعلقا بالمعنى الاسم المصدري ولكن الشك في وجوده ، لأن التصرف الناقل في المفروض ضد للوفاء بالشرط وليس نقيضه ، وقد تحقق في الأصول عدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده ، فلا نهي كي يقال بأنه متعلق بالسبب أو المسبب . فبناء على هذا لو لم نقل بأن الشرط يوجب ثبوت حق مالكي للمشروط له ، فلا مانع من صحة تصرفاته الناقلة . هذا في مقام الثبوت . وأما في مقام الإثبات ، فالظاهر من قوله ( ص ) : « المؤمنون عند شروطهم » ، هو ثبوت حق للمشروط له ، فتكون تصرفات المشروط عليه باطلة ولا يحتاج إلى فسخ المشروط عليه . هذا كله فيما إذا كان تصرف المشروط عليه منافيا لنفس الاشتراط أي كان خلاف ما اشترط عليه . وأما التصرفات التي لا تكون منافية لما اشترط عليه ، بل تكون أجنبية عن الشرط ، كما إذا باع داره مثلا واشترط على المشتري أن يخيط ثوبه أو عملا آخر ، فلو تعذر الشرط في هذه الصورة بعد ذلك التصرف الناقل فلا وجه للقول ببطلان ذلك التصرف ، لأن الدار - مثلا - في المفروض صارت ملكا طلقا للمشتري وإن قلنا
الدليل الفقهي — صفحة 77 | محمد الحسيني