تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل الفقهي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
المتيقن منه انفعال الماء قبل التبخر - فإن كان في الأدلة الاجتهادية الدالة على طهارة الماء إطلاق أحوالي ، فيقال : إن المرجع هو إطلاقها الأحوالي ، لأن الخروج عنها إنما يكون بمقدار القدر المتيقن من الدليل اللبي على الانفعال ، وفيما زاد عليه يرجع إلى الاطلاق الأحوالي لتلك الأدلة الاجتهادية الدالة على طهارة الماء . وإذا فرضنا عدم الاطلاق في دليل الانفعال وعدم الاطلاق الأحوالي فالماء المتنجس بعد رجوعه إلى المائية غير مشمول لكل من الدليلين ، فتصل النوبة إلى الأصل العملي ، ويقع البحث في كونه الاستصحاب أو أصالة الطهارة .

- الإطلاق الأزماني :

وهو استيعاب يثبت لموضوع الحكم على نحو يكون شاملا لكل زمان ، فلا يختص الحكم بزمان دون زمان . * استدل على لزوم العقود بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
[ المائدة : 1 ] ، وقد وقع البحث في خروج موارد الخيارات ، فقيل إنها في الخيارات المجعولة من قبل الشارع ، وإنها خارجة خروجا تخصيصا ، بل قيل إنها خارجة خروجا تخصيصا . بل قيل : إن ذلك ليس من قبيل التخصيص ، بل هو من قبيل الإطلاق ، وذلك من جهة أن عموم لفظ العقود باعتبار الأفراد لا باعتبار الأزمان ، فالحكم ثبوته في جميع الأزمان ليس من ناحية صيغة العموم ، بل من جهة الإطلاق الأزماني الثابت بدلالة الاقتضاء ، صونا عن لغوية جعل الخيار لو كان ثبوته في زمان ما فقط ، وتقييد ذلك الإطلاق بالنسبة إلى قطعة من الزمان أي زمان بقاء المجلس وعدم حصول الافتراق وكذلك ثلاثة أيام في خيار الحيوان ، ليس من باب تخصيص العموم كي يقال بأنه مستهجن ،