تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل الفقهي — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
على تقدير ثبوته كان منجزا سابقا لغرض العلم في فرض الاستدانة ، وذلك لأن المانع من الرجوع إلى البراءة إنما هو احتمال التكليف المنجز فعلا ، لا ما كان منجزا سابقا . * * من مات قبل الحج واستقر في ذمته قضي عنه من الميقات على رأي ، وذلك لأصالة البراءة من الزائد ، ولأن الواجب هو الحج عنه ، والطريق لا دخل لها في حقيقته . ولا يقال : إن سلوك الطريق وقطعها واجب من باب المقدمة وتوقفه على مئونة فيجب قضاؤها عنه ، فإنه يندفع بأن مقدمة الواجب إذا لم تكن مقصودة بالذات لا تجب وهو هنا كذلك ، ولذلك فإنه لو سافر إلى الحج لا بنيته ، أو مجنونا ثم كمل قبل الإحرام ، أو آجر نفسه في الطريق لغيره وغير ذلك ، ثم بدا له بعد الوصول إلى الميقات الحج أجزأه . وقد ادعى ابن إدريس تواتر الأخبار على وجوب الحج عنه من بلده . - راجع : العلم الإجمالي : الإجماع

- أصالة البراءة العقلية :

عبارة عن حكم العقل بعدم استحقاق العقوبة على ما شكّ في حكمه ولم يكن عليه دليل ، وذلك لأن العقاب على التكليف المشكوك قبيح عقلا ، وعليه قامت قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، والتي ترجع بروحها إلى تضييق دائرة حق طاعة اللّه تعالى واختصاص مولويته بالتكاليف التي وصل إلينا بيانها بالقطع واليقين .