تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل الفقهي — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

- الاستصحاب التعليقي ( المعلّق ) :

ويعني استصحاب القضايا المشروطة . أي ما كان المستصحب فيه حكما تعليقيا ، كحرمة العنب إذا غلى ، فإذا صار زبيبا وشككنا في بقاء حرمته وعدمها ، جرى الاستصحاب التعليقي في حرمته . * ورد في الرواية عن الصادق ( ع ) : في رجل يأتي أخا امرأته فقال : « إذا أوقبه حرمت عليه المرأة » . وقد وقع البحث في امكان رجوع الزوج إلى امرأته بعد ارتفاع الحلية ، وذلك بأن يتزوجها مرة أخرى ، إذ ذهب جماعة منهم صاحب الجواهر إلى الجواز ، وذلك للاستصحاب . والظاهر أنه يريد من الاستصحاب الاستصحاب التعليقي ببيان : أن للزوج قبل أن يرتكب هذا الفعل أن يطلق زوجته ثم يتزوج بها ثانيا . فإذا ارتكب ذلك وشك في بقاء الجواز وعدمه ، كان مقتضى استصحاب الجواز الثابت قبل الفعل هو الحكم بالجواز بعد الفعل أيضا . وقد نوقش فيه فضلا عن المناقشة في أصل جريان الاستصحاب التعليقي ، أنه لا مجال للتمسك بمثل هذا الاستصحاب في المقام بعد تسليم أصل جريانه ، وذلك لوجود الدليل على ارتفاع الحلية ، إلا وهو إطلاق ما دلّ على ثبوت الحرمة بمجرد صدور هذا الفعل من الزوج ، وهذا معناه ارتفاع الحلية فعلا وشأنا . - راجع : التعارض
الدليل الفقهي — صفحة 30 | محمد الحسيني