فالصحيح : أنّ الجملة الوصفية ليس لها مفهوم . نعم ، لا بأس بالمصير إلى دلالتها على الانتفاء عند الانتفاء بنحو السالبة الجزئية ، وفقا نبّهنا عليه في الحلقة السابقة « 1 » .
شرح
يجب إكرامها ، وهي الفقير العادل ، فالنسبة بين الفقير والعادل تكون نسبة اندماجية ، وعلى هذا فالوجوب الذي كان مقيدا بالإكرام يكون مقيدا بالعادل - أيضا - من خلال نسبتين ناقصتين : الأولى بين الإكرام والفقير ، والثانية : بين الفقير والعادل ، فلا توجد نسبة تامة بين الوصف والحكم ، حتى نعبر عنها بتعبير اسمي ، نحو : وجوب الإكرام متوقف ومتلصق بالفقير العادل بل إن النسبة بينهما تكون ناقصة لأن وجوب الإكرام مقيد بكون الفقير ( الموضوع ) متصفا بالعدالة . فالحكم في الجملة الوصفية يكون بنحو المعنى الحرفي ، وهو النسبة الإرسالية التي تتقوم بطرفيها ، وأحد طرفيها هو المتعلق الذي يكون مقيدا بحصة خاصة ، وبهذا يثبت أن الوجوب المجعول هو الوجوب الخاص ، وهو الوجوب المتعلق بالفقير العادل ، ولكن لا بنحو أن يكون وجوب الإكرام ملتصقا بعدالة الفقير ، بل إن الحكم مقيد بها ، فالركن الأول مفقود أيضا في الجملة الوصفية . ولذلك فالجملة الوصفية لا تدل على المفهوم بسبب فقدانها للركنين المكونين لضابط المفهوم
( 1 ) فالسيد الشهيد ( رحمه الله ) يرى أنه لا بأس بالمصير إلى دلالة الجملة الوصفية على الانتفاء عند الانتفاء بنحو سلب الموجبة الكلية ، فالحكم في مثل :
أكرم الفقير العادل ، لا يكون ثابتا ومتعلقا بكل الحصص الفاقدة للقيد ، وهي الفقير الفاسق ، الذي تكون له حصص متعددة ، فالفقير الفاسق قد يكون هاشميا ، وقد يكون غير هاشمي ، وغير الهاشمي من الفقير الفاسق له حصتان ، هي : غير الهاشمي العالم ، وغير العالم ، ولغير العالم حصتان ، هما : غير العالم المؤمن ، وغير المؤمن ، وهكذا يتضح أن للفاقد للقيد حصص متعددة ، فمثلا لو قال الآمر : أكرم الفقير العادل ، فهل إن وجوب الإكرام ثابت لمطلق الفقير بجعل واحد ، بمعنى أن شخص الحكم بوجوب الإكرام متعلق بمطلق الفقير ، سواء كان عادلا ، أو غير عادل ، أم أنه ثابت لحصة معينة من الفقير وهي الفقير العادل ؟
والاحتمال الأول باطل على أساس قاعدة احترازية القيود التي تفيد : أن ما يقوله