شرح
مرتبة الثمانية والتسعين ( 98 ) ، وهذه متميزة عن مرتبة السبع والتسعين ( 97 ) ، وهكذا حتى أقل مرتبة من مراتب التعدد والتكثر ، فالألف واللام تدل على تعين الجمع في المرتبة الأخيرة ، وهذا التعين يستلزم استغراق معنى الجمع لجميع أفراد المفرد . ويمكن تطبيق هذا الملاك على مقام الثبوت حسب تعريف كل من الشيخ الآخوند ( رحمه الله ) والسيد الشهيد ( رحمه الله ) للعموم .
أما بناء على تعريف الآخوند ( رحمه الله ) فإن معنى الجمع هو التكثر الذي لا يقل عن الثلاثة وبنحو اللا بشرط بالنسبة للزيادة ، وهذا المعنى يكون متعينا في المرتبة الأخيرة التي هي جميع أفرد المفرد ، والألف واللام بوضعها للتعين تدل على معنى الجمع المتعين صدقا ، وهي جميع أفراد المفرد ، وجميع الأفراد تشتمل على جميع مراتب الجمع ، فيكون جميع الأفراد مستوعبا لجميع مراتب الجمع بدلالة الألف واللام على التعين صدقا وانطباقا .
والفرق بين تطبيق هذا الملاك على التصوير الصحيح لكلام الآخوند ( رحمه الله ) وتطبيق الملاك الأول عليه ، هو : أن الألف واللام حسب الملاك الأول تدل بالوضع على استيعاب معنى الجمع المتمثل في المرتبة الأخيرة لجميع مراتبه ، فالمرتبة الأخيرة هي المدلولة للجمع المحلى باعتبار استيعابها لجميع مراتب الجمع . وأما - حسب الملاك الثاني - فالألف واللام تدل بالوضع على تعين معنى الجمع في المرتبة الأخيرة التي تكون مستوعبة لجميع مراتبه ، فاستيعاب معنى الجمع لجميع مصاديقه ومراتبه يكون نتيجة لدلالة الألف واللام على التعين الصدقي * .
هامش
( * ) ويرد على تطبيق الملاك الأول على دلالة الجمع المحلى بالألف واللام بحسب تعريف الآخوند ( رحمه الله ) للعموم ، أن العموم حسب تعريف الشيخ الآخوند ( رحمه الله ) هو : استيعاب المفهوم لجميع مصاديقه ، ومدخول الألف واللام هو الجمع ، ومعنى الجمع - كما تقدم - هو التكثر الذي يزيد عن الاثنين ، واستيعاب هذا المفهوم ( التكثر ) لجميع مراتبه لا بد أن يكون مدلولا للجمع المحلى . والحال أنه على أساس الملاك الأول نجد أن لام التعريف دلّت على جميع الأفراد باعتباره يستوعب المراتب الأخرى ، وجميع الأفراد يكون مصداقا من مصاديق معنى الجمع ، فمفهوم الجمع ليس هو المستوعب والمنطبق