تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
المفهوم الآخر يكون بدليا . المقدمة الثانية : أن الجمع المحلى مثل : ( العلماء ) ، يشتمل على ثلاثة دوال : الدال الأول : مادة الجمع ، وهي تتمثل في اللفظ المفرد للجمع الذي وقع مدخولا للألف واللام ، وهي تدل على طبيعة العالم بلا قيد . الدال الثاني : هيئة الجمع ، التي تدل على مرتبة من العدد لا تقل عن الثلاثة ، بنحو اللا بشرط بالنسبة للزيادة ، وبتعبير آخر تدل ما فوق الاثنين ، وفي هذا البحث يتحدث عن استيعاب وانطباق هذا المعنى على أفراد المادة . الدال الثالث : الألف واللام الداخلة على هيئة الجمع ، وهي تدل على استيعاب معنى الجمع لتمام أفراد الطبيعة التي تقع مادة للجمع . وبعد ذكر هاتين المقدمتين نأتي تصوير دلالة الجمع المحلى بالألف واللام بحسب تعريف العموم من وجهة نظر السيد الشهيد ( رحمه الله ) والشيخ الآخوند ( رحمه الله ) ، أما بحسب تعريف السيد الشهيد ( رحمه الله ) للعموم فتصوير هذه الدلالة يتلخص في : أن معنى الجمع - على فرض كونه معنى اسميا - وهو التكثر الذي يزيد على الاثنين من أفراد المادة يستوعب وينطبق على جميع أفراد المادة . وأما حسب تعريف الشيخ الآخوند ( رحمه الله ) للعموم فيوجد تصويران لكيفية دلالة الجمع المعرف باللام على العموم . التصوير الأول : أن هيئة الجمع المحلى بالألف واللام تدل على التعدد والتكثر الذي لا يقل عن ثلاثة وبنحو اللا بشرط بالنسبة للزيادة ، المتحقق في المرتبة الأخيرة وهي جميع الأفراد ، ويكون مدلولا للجمع المحلى بالألف واللام باعتبار أن هذه المرتبة مستوعبة لبقية المراتب . وبذلك يكون الحكم ثابتا لجميع الأفراد لأن المدخول منطبق على تمام أفراد الطبيعة . التصوير الثاني : أن الجمع المعرف باللام يدل على عموم معنى هيئة الجمع لمراتبه ، ومعنى هيئة الجمع هو التعدد والتكثر الذي لا يقل عن الثلاثة وبنحو اللا بشرط بالنسبة للزيادة ، فالألف واللام تدل على شمول هذا المعنى لجميع مراتبه بدءا من المرتبة الأولى