شرح
أيضا السيد الخميني ( رحمه الله ) وهو : استيعاب مفهوم لأفراد مفهوم آخر » ، بمعنى انطباق مفهوم على أفراد المفهوم الآخر انطباق كاملا ، والمفهوم الذي يكون مدلولا لأداة العموم في مثل : ( كل ) ، هو مفهوم التعدد والكثرة ، حيث إن للكثرة مصاديق كثيرة تنطبق عليها ، منها : أفراد العالم ، وأفراد الجاهل ، وأفراد المؤمن ، وأفراد الإنسان ، ومفهوم الكثرة لا يحكي عن تلك المصاديق كما أن كل مفهوم لا يكون حاكيا عن الأفراد بما هي أفراد ، فمفهوم الإنسان - مثلا - لا يحكي عن أفراد الإنسان . نعم ، يمكن لمفهوم الكثرة أن يكون حاكيا عن مصاديق المفهوم الآخر إذا أضيف مفهوم الكثرة إلى مفهوم آخر ، فيكون مفهوم الكثرة المستفاد من أداة العموم حاكيا ومنطبقا على أفراد المفهوم الآخر ، كما لو أضيفت أداة العموم ، نحو كلمة : ( كل ) إلى مفهوم كلمة ( عالم ) ، في مثل : أكرم كل عالم ، حيث إن مفهوم الكثرة يبين أفراد العالم ، لأن مفهوم الكثرة صالح للانطباق على أفراد العالم بقطع النظر عن الإضافة ، فعند ما تضاف كلمة ( كل ) تدل على التكثر والتعدد في اسم الجنس ( العالم ) ، فالتكثر المدلول لأداة العموم يتحقق في أفراد العالم ويستوعب جميع أفراده ، فانطباق التكثر على أفراد المدخول ليس انطباقا جزئيا ، بل هو انطباق تام بحيث لا يبقى فرد خارج عن هذا الانطباق ، ولذلك يكون حاكيا عن جميع أفراد المدخول وهذا الانطباق لمفهوم التكثر على جميع أفراد المضاف إليه عبر عنه السيد الشهيد ( رحمه الله ) ب ( استيعاب مفهوم لأفراد مفهوم آخر ) ، لأن المقصود من الاستيعاب هو الانطباق التام الكامل لمفهوم التعدد والتكثر على أفراد المضاف إليه ، فإذا أضيفت كلمة ( كل ) التي تدل على الكثرة إلى مفهوم العالم يكون حاكيا عن أفراد العالم . والمفهوم الذي يكون مدلولا لأداة العموم ( أي ) ، كما في : أكرم أي عالم ، هو مفهوم الواحد ، حيث إن الواحد مصاديق متعددة ، منها : فرد من الناس ، أو فرد من الفقراء ، أو فرد من الضيوف ، أو فرد من العلماء ، ومفهوم الواحد لا يحكي عن تلك المصاديق ، ولكنه يمكن أن يكون حاكيا عن مصاديق المفهوم الآخر إذا أضيف مفهوم الواحد إليه ، كما في المثال ، ولكن حكايته وانطباقه على مصاديق -