2 - الدليل الشرعي غير اللفظي
الدليل الشرعيّ غير اللفظيّ يشتمل على الفعل والتقرير ، فيقع البحث في كلّ منهما .
دلالات الفعل :
تقدّم منّا في الحلقة السابقة الحديث عن دلالات الفعل أو الترك ، وأنّه إن اقترن بقرينة فيتحدّد مدلوله على أساس تلك القرينة ، وإن وقع مجرّدا كان له بعض الدلالات ، من قبيل دلالة صدور الفعل على عدم حرمته ، ودلالة تركه على عدم وجوبه ، ودلالة الإتيان به على عباديّ على مطلوبيته ، إلى غير ذلك « 1 » .
شرح
( 1 ) والموقف العملي للمعصوم ( عليه السلام ) سواء كان فعلا أو تركا يمكن أن ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : الفعل الذي يأتي به المعصوم لبيان متعلق الحكم الشرعي ، وقامت قرينة مقالية أو حالية على أن المعصوم ( عليه السلام ) يأتي بهذا الفعل لبيان متعلق الحكم ، كما في قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « صلوا كما رأيتموني أصلي » ، فالفعل الصادر من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك ، والذي يتمثل في الأفعال والأركان المخصوصة مع القرينة اللفظية يكون بيانا لكيفية الصلاة المأمور بها في قوله تعالى :( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ )[ النور : 56 ] . وأيضا قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « خذوا عني مناسككم » ، ثم شرع في أعمال الحج ، وفالأفعال الصادرة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع القرينة اللفظية المتقدمة تكون بيانا لقوله تعالى :( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا )[ آل عمران : 97 ] ، وكذلك قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « ألا أحكي لكم وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ » ، ثم بدأ بأفعال الوضوء ، فهذه الأفعال مع كلام الإمام