تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وثانيا : أنّ ظهور صيغة الأمر في الوجوب وأنّ ظهور آخر بحاجة إلى ضمّ قاعدة حجّية الظهور ، وهي أصوليّة ؛ لأنّ مجرّد عدم الخلاف فيها لا يخرجها عن كونها أصولية ؛ لأن المسألة لا تكتسب أصوليتها من الخلاف فيها ، وإنّما الخلاف ينصبّ على المسألة الأصولية « 1 » .
شرح
خبر الثقة ، إذا كان الدليل من أخبار الآحاد ، وإن كانت لا تحتاج في أحيان أخرى إلى قاعدة أصولية أخرى ، إذا كان الظهور لآية قرآنية قطعية السند . الفرض الثاني : أن لا تحتاج إلى انضمام قاعدة أصولية أحيانا وليس دائما ، فتدخل بعض المسائل اللغوية مثل ظهور كلمة الصعيد في التراب الخالص ؛ لأنها لا تحتاج إلى انضمام كبرى حجية السند ، فيما لو وردت في دليل قطعي السند ، كما في ظهور بعض آيات الكتاب الكريم ( 1 ) ويرد ثانيا على كلام السيد الخوئي ( رحمه الله ) أنّ ما ذكره من بيان لعدم خروج مباحث الألفاظ من مسائل علم الأصول بأن كبرى حجية الظهور واضحة ومما لا خلاف فيه بين الأصوليين غير تام ، ذلك أن الاتفاق على المسألة وعدم الخلاف فيها ليس سببا لعدم كون المسألة أصولية ، فلا بد أولا من تحقق كون المسألة أصولية في مقام الثبوت ، ثم في مقام الإثبات قد تكون هذه المسألة موردا للخلاف بين الأصوليين ، لا إن أصولية المسألة معلقة على أمر متأخر عنها وهو مقام الإثبات المتمثل في اختلاف الأصوليين أو اتفاقهم عليها . فما أجاب به السيد الخوئي ( رحمه الله ) عن الإشكال الثالث غير تام . فالإشكال الثالث حسب رأي السيد الشهيد ( رحمه الله ) وارد على تعريف المشهور ، ولهذا فنحن بحاجة إلى تعريف آخر لعلم الأصول ، يتوفر على الضابط الموضوعي الذي بواسطته نميز مسائل وقواعد علم الأصول عن غيرها ، ونخرج المسائل التي قد تدخل في تعريف علم الأصول ، ولذلك عرّفه ( رحمه الله ) بأنه : « العلم بالعناصر المشتركة لاستنباط الحكم الشرعي » . وبهذا يظهر أن ضابط المسألة الأصولية يتمثل في صلاحية المسألة لأن تكون عنصرا مشتركا في أغلب أبواب الفقه ولا ينحصر دورها في الاستنباط في بعض أبواب الفقه دون بعض ، فأصالة الطهارة وإن كانت حجة بمعنى التنجيز والتعذير إلّا