أنحاء اعداد المتكلم لأحد الكلامين لتفسير مقصوده :
ان اعداد المتكلم أحد كلاميه لتفسير ما يريده من كلامه الآخر على نحوين :
1 - الاعداد الشخصي :
ويعني ان نفس المتكلم يقول مثلا : أكرم العالم ، ثم يقول بعد فترة : أقصد بالعالم الانسان المجاهد المتقي المتفقه ، وربما وجدنا انسانا متفقها ، ولكنه ليس متقيا أوليس مجاهدا ، فلا ينطبق عليه وفقا لهذا التفسير أنه عالم .
إذا قد يعد المتكلم نفسه الكلام الثاني اعدادا شخصيا لتفسير الكلام الأول ، وهذا الاعداد الشخصي يفهم بإحدى طريقتين :
أ - بعبارة صريحة ، كما ذكرنا .
ب - لا يكون الاعداد الشخصي بعبارة صريحة من المتكلم ، وانما يفهم من ظهور كلامه ، كما لو كان كلامه الثاني ناظرا لكلامه الأول .
وبعبارة أخرى : تارة يقول : أكرم العالم ، ثم بعد ذلك يقول : أقصد بكلامي الأول من كلمة ( عالم ) الانسان المجاهد المتقي المتفقه . هذا المثال للطريقة الأولى .
وتارة أخرى يقول : أكرم العالم ، ثم بعد فترة يقول : العالم هو المجاهد المتفقه المتقي ، فهنا وان لم ينص على أن مقصوده كذا ، ولكن كلامه الثاني ناظر إلى كلامه الأول ، وان لم يصرح بذلك . وهذا النظر يكون بكيفيتين :
الأولى : ان يكون كلامه الثاني الناظر إلى الكلام الأول ، بلسان التصرف في موضوع الكلام الأول .