الوالد وولده ) ، تتضيق دائرة الدليل المحكوم ، وتخرج بعض افراد ومصاديق الربا ، ويبقى مختصا بغير صورة التعامل بين الوالد وولده .
ومضافا إلى أن الدليل الحاكم يضيق من دائرة الدليل المحكوم في بعض الحالات ، كذلك قد يوسع دائرة الموضوع في حالات أخرى ، كما في قوله :
( الطواف في البيت صلاة ) ، فالصلاة مثلا مشروطة بالطهارة ، وبطهارة الثوب ، وغير ذلك ، وهنا الدليل الحاكم يتصرف في موضوع الدليل المحكوم فيوسعه ، ويضيف فردا إلى الصلاة ( الطواف ) ، ويرتب عليه نفس الآثار والأحكام المترتبة على الصلاة ، فكما تشترط في الصلاة الطهارة كذلك يشترط في الطواف الطهارة ، وهكذا بقية الشروط .
وبتعبير آخر ان الدليل القائل : ( الطواف في البيت صلاة ) وسّع من دائرة الدليل القائل ( لا صلاة إلّا بطهور ) ، فرتب الآثار الشرعية للصلاة على الطواف .
الفرق بين الورود والحكومة :
قد يقال : ان الورود والحكومة متشابهان ، فكما ان الدليل الوارد يتصرف في موضوع الدليل المورود ، فينفي الحكم في الدليل المورود ، كذلك الدليل الحاكم يتصرف في موضوع الدليل المحكوم ، فما الفرق بينهما ؟
يوجد فرقان أساسيان بين الورود والحكومة :
الأول : ان الدليل الوارد ينفي موضوع الحكم في الدليل المورود حقيقة ، فمثلا دليل الوضوء يقول : يجب الوضوء عند توفر الماء وعدم العذر من استعماله ، ودليل التيمم يقول : يجب التيمم عند عدم الماء أو عند العذر من استعماله ، فعند وجود الماء ينتفي موضوع التيمم ( عدم وجود الماء ) ، وبذلك يكون الدليل الوارد