مناقشة :
وهذا الاحتمال يدفع اشكال التقدير ، والتكرار ، ولكنه أضعف من الاحتمال الثاني في تفسير الجزاء ، كما أن الثاني أضعف من الأول ؛ لأن دخول الواو على الجزاء لا يناسب الجزاء ؛ لأن جملة الجزاء المفروض أن تدخل عليها الفاء ( إذا طلعت الشمس فالنهار موجود ) . كما أن الفاء لا تناسب تمهيد الجزاء ، ولا تناسب تتميم الشرط .
حمل الجملة على الانشائية :
وبهذا يتضح أن أقوى الاحتمالات الثلاثة هو الاحتمال الأول ، ولكن يبقى اشكال في المقام ، وهو أن ظاهر جملة « فإنه على يقين من وضوئه » كون هذا اليقين هو يقين فعلي بالوضوء ، أي بالفعل هو متيقن بالوضوء ، وهذا يتناسب مع حمل اليقين على اليقين التعبدي الجعلي ؛ لأنه إذا كان اليقين تعبديا جعله الشارع ، فوجود هذا اليقين فعلي الآن ، باعتبار ان الشارع يمكن ان يرتبه على الشك بالنوم ، أما إذا كان اليقين واقعيا ، فإنه لا يكون يقينا فعليا ؛ لأن اليقين الواقعي بالوضوء ليس الآن ، وانما كان الساعة الواحدة ، أما الآن فالمكلف ليس متيقنا بالفعل بالوضوء .
وبعبارة أخرى : إذا حملنا اليقين على اليقين التعبدي ينسجم مع ظاهر الجملة ؛ لأن ظاهرها هو اليقين الفعلي « فإنه على يقين . . . » ، أي على يقين بالفعل الآن ، فينبغي أن نحملها على اليقين التعبدي ( الجعلي ) ، الذي جعله الشارع مترتبا على الشك بالنوم .