إذا جملة « فإنه على يقين من وضوئه » ظاهرها فإنه كان على يقين من وضوئه الساعة الواحدة ، وهذه ظاهرة في أنها اخبار بالوضوء وليست انشاء ، وعلى هذا تبقى المشكلة قائمة بالنسبة إلى الاحتمال الثاني .
الاحتمال الثالث : الجزاء قوله « ولا ينقض اليقين بالشك » :
الجزاء قوله « ولا ينقض اليقين بالشك » ، وأما قوله « فإنه على يقين من وضوئه » فهو تمهيد للجزاء ، أو تتميم للشرط ، إذ أحيانا تذكر بعض المقاطع في الجملة الشرطية ولا تكون داخلة في الشرط ، وانما تكون تتمة للشرط ، أو ممهدة للجزاء .
مثلا يقال : ( إذا أكلت الطعام المالح ، وظهر لديك صداع ، فقد ارتفع ضغطك ) ففي هذه الجملة الشرطية ، الشرط ( إذا أكلت الطعام المالح ) ، والجزاء ( فقد ارتفع ضغطك ) ، بينما ( وظهر لديك صداع ) هو تمهيد للجزاء .
أما تتميم الشرط ، فكما لو قال : ( إذا اشتد البرد ، واشتدت الرياح ، فلا تخرج في العراء ) ، فالشرط هو ( إذا اشتد البرد ) ، والجزاء ( لا تخرج في العراء ) ، أما تتميم الشرط فهو ( واشتدت الرياح ) .
وطبقا للاحتمال الثالث : الشرط هو « وان لم يستيقن انه قد نام » ، والجزاء هو « ولا ينقض اليقين بالشك » ، أما « فإنه على يقين من وضوئه » ، فهو تمهيد للجزاء ، أو تتميم للشرط ، حيث تكون هكذا : ( وان لم يستيقن انه قد نام ، فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشك ) .