مرجع القيد الشرعي :
ما معنى ان يأخذ المولى قيدا أو شرطا في واجب معين ؟ وما هو معنى تقييد الواجب ؟ قرأنا في مباحث الدليل العقلي ان مرجع القيد الشرعي إلى التحصيص ؛ لأن المولى عندما يقيد الصلاة بالطهارة ، فمعنى ذلك تحصيص الصلاة إلى حصتين واحدة مقيدة بالطهارة ، والأخرى ليست مقيدة بالطهارة ، والمولى يأمر بالصلاة زائدا التقيد بالطهارة .
وبعبارة أخرى : توجد هنا ثلاثة أمور :
1 - القيد ( الطهارة ) .
2 - المقيد ( الصلاة ) .
3 - التقيد ( النسبة والعلاقة بين الطهارة والصلاة ) .
يوجد قيد ومقيد وتقيد ، والمولى عندما يأمر بالصلاة المقيدة بالطهارة ، يأمر بالصلاة زائدا التقيد ( تقيد الصلاة بالطهارة ) .
وببيان آخر : ان معنى أخذ الطهارة قيدا شرعيا في الصلاة هو تحصيص الصلاة حصتين ، حصة من دون تقيد ، وحصة مع التقيد بالطهارة ، وهي التي يريدها المولى . والتقيد بالطهارة يتحقق بالاتيان بالقيد ( الوضوء ) ، فهو الذي يحقق تقيد الصلاة بالطهارة ، والمكلف مأمور بذات الفعل ومأمور بالتقيد .
ولذلك نقول : ان حالة الشك في الشرطية تعود إلى : العلم بوجوب ذات الصلاة ، والشك بوجوب التقيد ، وهذا من دوران الامر بين الأقل والأكثر ؛ لأنه عندما يأخذ المولى قيدا شرعيا في الواجب ، فمعناه انه يأمر بذات الصلاة زائدا تقيد الصلاة بالطهارة ، وذات الصلاة معلومة ، أما تقيد الصلاة بالايقاع بالمسجد