فتجب عليك تسعة اجزاء ) ؛ لأن الناسي في الواقع لا ينتبه إلى أنه ناسي ، فهو غافل عن كونه ناسيا ، وإلّا لو انتبه إلى أنه ناسي يصبح متذكرا ، فإذا كان غافلا عن كونه ناسيا ، لا يتحرك إذا توجه اليه هكذا أمر ( الامر بالتسعة ) ؛ لأن مثل هذا الامر لا يكون محركا له ، والامر لا بد من أن تكون له محركية للمأمور ، وإلّا يكون جعله لغوا .
من هنا نشك في أن الصلاة المؤلفة من تسعة اجزاء ( التي جاء بها الناسي ) مسقطة للواجب أو لا ، أي هل هي مسقطة للصلاة المؤلفة من عشرة اجزاء ، أو أنها ليست مسقطة لها ؟
وهذا الشك بمثابة الشك في الأضحية المسقطة للامر بالعقيقة ، وهو من الشك في المسقط الشرعي ؛ لذلك تجري اصالة الاشتغال هنا ؛ لأن الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ، لذلك يجب أن يأتي الناسي بالصلاة المؤلفة من عشرة اجزاء .
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 268
مساهمون: عبد الجبار الرفاعي
ص٢٦٨