تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

حالة احتمال الشرطية

معنى الجزاء والشرط :

كان الكلام في الجزئية ، أما هنا فالكلام في الشرطية ، والمقصود بالجزء هو الأمر الداخل في حقيقة الشيء ، وأما الشرط فهو الامر الخارج عن حقيقة الشيء ، الصلاة مثلا فيها اجزاء وفيها شرائط ، الاجزاء كالفاتحة والركوع والسجود ، أما الشرائط فهي كطهارة اللباس واستقبال القبلة ، والكلام السابق كان في احتمال الجزء الزائد ، وهنا نعالج حالة احتمال الشرط الزائد ، فإذا احتملنا ان الصلاة مشروطة بشرط معين ، فهل تجري البراءة أو لا تجري ؟ اي هل يكون المورد من حالات دوران الامر بين الأقل والأكثر ( العلاقة بينهما هي علاقة تداخل ) ، أو من دوران الامر بين متباينين ( فيوجد علم اجمالي ) ؟ ومثال ذلك لو احتمل المكلف ان الصلاة مشروطة بأن توقع في المسجد ، بحيث يكون ايقاع الصلاة في المسجد شرطا فيها ، فهل يمكن اجراء البراءة في هذا الشرط المحتمل أو لا يمكن ؟ اي هل المورد من موارد دوران الامر بين متباينين ( بين صلاة من دون الايقاع في المسجد ، وبين صلاة مشروطة بالايقاع في المسجد ) ، فتجري قاعدة منجزية العلم الاجمالي ، التي تقتضي وجوب الاحتياط بالاتيان بالصلاة في المسجد ، أو يكون الامر من الأقل والأكثر ( صلاة مطلقة أو صلاة زائدا قيد كونها بالمسجد ) ؟ والقيد ( في المسجد ) محتمل ، واحتماله ( الشك به ) يقتضي جريان البراءة .