تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

حالات وقع البحث في ادراجها ضمن البراءة الشرعية أو منجزية العلم الاجمالي

بعد ان اتضحت القاعدة العملية الثانوية ، وهي البراءة الشرعية ، واتضحت القاعدة العملية الثالثة ، وهي اصالة الاشتغال ، بناء على منجزية العلم الاجمالي ، هناك بعض حالات الشك التي لا نعلم هل هي من نوع الشك المقرون بالعلم الاجمالي ، فتجري فيها أصالة الاشتغال ، أو من الشك الابتدائي ، فتجري فيها البراءة الشرعية ؟ والكثير من الصعوبات التي يواجهها الفقيه في الاستنباط تنشأ من هذه الحالات التي فيها ابهام والتباس ، وتنوع الفتوى في قضية واحدة ينشأ أحيانا من ذلك . ومن تلك الحالات :

حالة تردد أجزاء الواجب بين الأقل والأكثر

إن الوجوب قد يتعلق بواجب مركب من أجزاء ، كوجوب الصلاة ، فالصلاة أمر مركب من أجزاء ، ووجوب المركب بتمامه يسمى وجوبا استقلاليا ووجوب كل جزء من الاجزاء يسمى بالوجوب الضمني ، فالتكبيرة واجبة لكن بالوجوب الضمني ؛ لأنها ضمن وجوب المركب ( الصلاة ) ، كذلك السورة والقراءة . وأحيانا هذا المركب يتردد أمره بين ان يكون عدد أجزائه مثلا تسعة أو عشرة ؛ لا نعلم هل الأجزاء الواجبة بالوجوب الضمني في الصلاة تسعة من دون السورة بعد الفاتحة ، أو أنها عشرة ، بإضافة السورة بعد الفاتحة ؟ فهل يدخل هذا المورد في العلم الاجمالي ، حيث تجري قاعدة منجزية العلم الاجمالي ، أو
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 259 | عبد الجبار الرفاعي