تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
كلام متعمد في الصلاة خارج عنها محرم ، فيدور أمر هذا الكلام بين كونه مصداقا لرد السلام ، وهو واجب ، وبين كونه مصداقا للكلام المتعمد ، وهو محرم ، اي يدور كلام المصلي ( ردّه للسلام على الصبي ) بين الوجوب والحرمة . وفي مثل هذه الحالة يختل الركن الرابع ؛ لأنه لا يمكن ان تتحقق المخالفة القطعية في الخارج لهذا العلم الاجمالي ، باعتبار ان الوجوب يقتضي الفعل ، فيما تقتضي الحرمة الترك ، ولكي تتحقق المخالفة القطعية للوجوب والحرمة ، لا بد من أن يفعل الوجوب ويترك الحرمة ، ومما لا اشكال فيه ان اجتماع النقيضين ( الفعل والترك ) محال . الثانية : إذا كانت الأطراف غير محصورة ، ففي مورد الشبهة غير المحصورة للعلم الاجمالي أطراف كثيرة جدا ، كما لو علم المكلف بأن إحدى الذبائح لدى القصابين في ضمن مائة الف ذبيحة مثلا ليست مذكاة تذكية شرعية ( ميتة ) ، هنا يوجد علم اجمالي ، لكن أطرافه مائة ألف طرف ، والمكلف في الحدود العرفية ليس قادرا على المخالفة القطعية في مثل هذه الحالة ، لكثرة الأطراف وتعددها ، فتجري البراءة في تمام الأطراف ؛ لأن وقوع المخالفة القطعية من المكلف في الخارج ليس ممكنا . وبهذا يختل الركن الرابع .