تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فصورة الكتاب في الذهن لا بد لها من معلوم في الخارج تنطبق عليه ، والمصداق الواقعي لهذه الصورة هو المطابق الخارجي لها ، لذلك فالعلم لا ينجّز الصورة نفسها وانما ينجز الصورة بما هي طريق للواقع وبما هي مرآة للخارج ، أي ان الصلاة المنجّزة ليست هي صورة الصلاة في الذهن ، وانما صورة الصلاة بما هي مرآة للصلاة الخارجية وطريق لها ، فالوجوب انما ينصب على الصورة الذهنية بما هي طريق للصلاة الخارجية ، والصلاة الخارجية هي المصداق الواقعي للواجب . إذا لا يوجد مصداق في الخارج إلّا الواجب الواقعي ، وهو صلاة الظهر خاصة .

ما يدخل في العهدة بناء على النظرية الثانية :

قد يقال : ان الصحيح هو النظرية الثانية ، التي تقول : ان مرد العلم الاجمالي إلى العلم بالفرد المردد ؛ لأن نسبة العلم بالجامع إلى كل طرف من الأطراف بمرتبة واحدة ، ومجرد كون أحد الطرفين هو المصداق الواقعي دون الطرف الآخر ، لا يجعل المعلوم بالاجمال منطبقا على هذا الطرف ( صلاة الظهر خاصة دون صلاة الجمعة ) . وعلى هذا فما يدخل في العهدة أو المنجّز هو الفرد المردد ، باعتبار المعلوم هو الفرد المردد ؛ لأن نسبة المعلوم بالاجمال إلى الطرفين برتبة واحدة .