المقام الثاني - جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي
يقع الحديث في المقام الثاني بلحاظ الأصول الشرعية المؤمنة ، فهل تجري الأصول الشرعية المؤمنة في أطراف العلم الاجمالي أو لا تجري ؟
البحث هنا يقع في مرتبتين :
1 - بلحاظ عالم الثبوت ( عالم الامكان ) ، فهل يمكن ان تشمل الأصول الشرعية المؤمنة كل أطراف العلم الاجمالي ، أو لا يمكن ؟
وبعد تنقيح البحث في المرتبة الأولى ننتقل إلى المرتبة الثانية .
2 - بلحاظ عالم الاثبات ( عالم البيان وعالم الوقوع ) ، فهل يساعد اطلاق أدلة الأصول الشرعية المؤمنة على شمول واستيعاب أطراف العلم الاجمالي ( الشك المقرون بالعلم الاجمالي ) ، أو ان أطراف العلم الاجمالي لا تكون مشمولة باطلاق هذه الأدلة ؟
جريان الأصول بلحاظ عالم الامكان :
أمّا بلحاظ عالم الثبوت وعالم الامكان ، فقد ذهب المشهور إلى القول باستحالة الترخيص في تمام أطراف العلم الاجمالي ، فمن المحال ان تجري البراءة في صلاة الظهر وصلاة الجمعة معا ، اي في تمام الأطراف ، وقد برروا ذلك بما يلي :
1 - إذا جرت البراءة في الطرفين ( صلاة الظهر وصلاة الجمعة ) يلزم من ذلك الترخيص في المخالفة القطعية ، أي ان المكلف سيكون مخالفا للتكليف المعلوم بالاجمال قطعا ، والترخيص في المخالفة القطعية قبيح .