الأولى هي معرفة الحرام ، والمعرفة الثانية هي معرفة الحرام بعينه ؛ لأنه ستكون كلمة ( بعينه ) توكيدا بحتا ، ولكن لو حملنا الحديث على الشبهة الموضوعية ، فان هناك معرفتين بالشبهة الموضوعية ، أحدهما معرفة الحرام معرفة اجمالية ، والثانية معرفة الحرام معرفة تفصيلية .
تلخيص لما سبق :
في الشبهات الموضوعية الانسان غالبا لديه علم اجمالي بمعرفة الحرام ، ولكن المشكلة في الشبهة الموضوعية هي عدم المعرفة التفصيلية للحرام ، فتكون كلمة ( بعينه ) مشيرة إلى العلم التفصيلي ، أي أن ( حتى تعرف الحرام منه بعينه ) تعني أن تعرفه بالمعرفة التفصيلية ، لا المعرفة الاجمالية ، فتخرج هذه الكلمة ( بعينه ) عن كونها تأكيدا صرفا ، ويكون هذا القيد ( بعينه ) قيدا احترازيا ؛ لأن لمعرفة الحرام في الشبهة الموضوعية حصتين :
أ - معرفة الحرام الاجمالية .
ب - معرفة الحرام التفصيلية .
وكلمة ( بعينه ) تشير إلى المعرفة التفصيلية للحرام ، بناء على أن الأصل في القيود الاحترازية لا التوضيحية ؛ لأن التأكيد خلاف الظاهر ، حيث إن ظاهر الكلام أن القيود احترازية لا توضيحية ( لا توكيدية ) .
هذه هي ابرز الآيات والروايات التي استدل بها على البراءة الشرعية ، كما استدل على البراءة الشرعية بأدلة أخرى منها :