الذي ينشأ من الباري سبحانه وتعالى بما هو حاكم وشارع .
2 - ان موضوع القضية ( ما حجب عن العباد ) والعباد هنا جمع ، والجمع يشمل كل الافراد ، فيكون مفاد الحديث ( كل ما حجب اللّه علمه عن العباد كافة فيكون مرفوعا عنهم ) . غير أن هذا المدلول لا يدل على التأمين والبراءة ؛ لأن المطلوب هو التأمين من جهة الأحاديث التي لا تكون معلومة لدى بعض ، وان كانت معلومة لدى بعض آخر .
وبعبارة أخرى : ربما لم تحجب بعض الأخبار عن المعاصرين للنص مثلا ، لكن لم تصل بعض الأخبار التي كانت بأيديهم إلى العصور التالية ، وبذلك فان بعضها محجوبة عنا ، غير أنها ليست محجوبة عنهم . بينما مفاد الحديث هو التأمين والبراءة بالنسبة لما هو محجوب عن جميع العباد في كل العصور .
جواب المناقشة :
ان العموم في الحديث ليس عموما مجموعيا ، وانما هو عموم استغراقي ، وبغية ايضاح هذه المسألة نلخص ما ذكرناه في مبحث العموم ، حيث ينقسم العموم إلى : عموم بدلي ، وعموم مجموعي ، وعموم استغراقي ، إذ تارة يقال : أكرم أحد الفقراء ، وأخرى يقال : أكرم مجموع الفقراء ، وثالثة يقال : أكرم كافة الفقراء أو كل الفقراء ، فهنا يختلف العموم من حالة إلى أخرى ؛ لأن المطلوب في الحالة الأولى اكرام أحد الفقراء على البدل ( العموم بدلي ) بينما الحالة الثانية المطلوب اكرام الفقراء بمجموعهم ( العموم المجموعي ) ولا يصح ترك اي شخص منهم ، مثلما يجب الايمان بالأئمة الاثني عشر عليهم السلام بمجموعهم ؛ لأنه لا يصح