تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
معلوم في الشبهة الحكمية ( الحكم غير المعلوم بمعنى الجعل ) كذلك الحكم غير المعلوم في الشبهة الموضوعية ( الحكم غير المعلوم بمعنى المجعول ) . وبكلمة أخرى في الشبهة الحكمية نشك في التكليف ( الجعل ) ، نشك في أن صلاة العيد في زمن الغيبة واجبة أو ليست واجبة ، بينما في الشبهة الموضوعية نشك في التكليف أيضا ، ولكن نشك في التكليف بمعنى المجعول ، حيث نشك في أن السائل الموجود أمامنا هل هو خمر أوليس بخمر ؟ ، ومعنى ذلك ان الشك في أنه حرام بالفعل أوليس بحرام بالفعل ( نشك بالحرمة المجعولة ) . إذا يكون الشك في الشبهة الحكمية شكا بالتكليف ، ولكن التكليف بمعنى الجعل ، كما أن الشك في الشبهة الموضوعية يعود إلى الشك بالتكليف أيضا ، ولكن التكليف بمعنى المجعول لا الجعل . وعلى هذا يمكن القول : إنه حتى لو كان ما بإزاء اسم الموصول هو التكليف فعنوان التكليف ينطبق على الشبهة الموضوعية والشبهة الحكمية معا ، وان كان معناه في الموضوعية المجعول ، وفي الحكمية الجعل . ومعنى ذلك ان التكليف في الشبهة الحكمية غير معلوم ، بمعنى الجعل غير معلوم ، والتكليف في الشبهة الموضوعية غير معلوم ، بمعنى المجعول غير معلوم . وبذلك لا يتم الاحتمال المتقدم .

ج - الشمول للشبهة الحكمية والموضوعية :

ان ( ما لا يعلمون ) لا يختص بالشبهة الحكمية أو الموضوعية ، وانما يكون شاملا لهما معا ، فسواء كان الشك شكا في الشبهة الحكمية تجري البراءة ، كذلك