تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
نسلم ان مدلول الاسم الموصول ( ما ) ينبغي ان يكون واحدا ، وهو الشيء مثلا ، ولكن المصاديق الخارجية ( ما ينطبق عليه هذا الشيء ) متعددة ، فان لكل شيء مصداقا بحسبه ، فان مصداق الفعل بحسبه ، ومصداق التكليف بحسبه ، والمصداق يختلف من فقرة إلى أخرى . وعلى هذا الأساس نحتفظ بوحدة السياق في مرحلة المدلول الاستعمالي ، وان كان المدلول الجدي مختلفا . وبعبارة أخرى : انه في مرحلة اخطار المعنى ( المدلول الاستعمالي ) المراد هنا اخطار معنى الشيء ، ولكن في مرحلة المراد الجدي ( المدلول الجدي ) تكون المصاديق المرادة مختلفة ، فان المصداق المراد ب ( ما ) في قوله ( ما لا يطيقون ) غير المصداق المراد ب ( ما ) في قوله ( ما لا يعلمون ) وبذلك نحافظ على وحدة السياق في مرحلة المدلول الاستعمالي ، وان كان يتغاير المصداق في مرحلة المدلول الجدي .

ب - الاختصاص بالشبهة الحكمية :

ان المرفوع هو الشبهة الحكمية لا الموضوعية ، أي ان الحكم غير المعلوم يكون مرفوعا . والدليل هو الاستناد إلى ظاهر ( ما لا يعلمون ) ، فإن كان ما بإزاء الاسم الموصول ( ما ) الحكم الشرعي ، فالحكم الشرعي بنفسه غير معلوم ؛ لأن المكلف لا يدري أن التدخين حرام أم حلال ، وهكذا لحم الأرنب حلال أم حرام . وإذا كان ما بإزاء الاسم الموصول ( الشيء والموضوع الخارجي ) فان ما بإزاء الموضوع الخارجي معلوم ؛ لأن المكلف يعلم بأن هذا السائل موجود أمامه ، غير أنه لا يعلم هل هذا السائل خمر أوليس بخمر ؟ إذا السائل بنفسه معلوم وليس