مشكوكا ، وانما المشكوك هو كون هذا السائل خمرا .
وعلى هذا الأساس لا يكون عدم العلم مستندا إلى اسم الموصول حقيقة ، لو كان المراد الشبهة الموضوعية ، ويكون عدم العلم مستندا إلى الاسم الموصول حقيقة لو كان المراد الشبهة الحكمية . إذا ظاهر الحديث يقتضي ان يكون ما بإزاء اسم الموصول هو التكليف ، أي غير المعلوم ( ما لا يعلمون ) هو الحكم ، وليس الموضوع ، فيختص الحديث بالشبهة الحكمية دون الموضوعية .
مناقشة :
نوقش البيان المتقدم بمناقشتين ، وهما :
1 - يمكن ان يكون ما بإزاء اسم الموصول ( ما ) ليس الشيء ( ليس المائع المشكوك ) وكذلك يمكن ان يكون ما بإزاء اسم الموصول هو نفس عنوان المشكوك ، حيث يوجد سائل في الاناء مثلا ، وهذا السائل إذا لاحظناه من حيث هو سائل موجود امامنا ، فهو معلوم ، وإذا لاحظناه من حيث هو خمر ، فهو مشكوك لأننا لا نعلم أهو خمر أم لا ؟ فعند ما يقول ( ما لا يعلمون ) المراد من اسم الموصول ( ما ) عنوان الخمر ( العنوان الذي نشك فيه ) ، وليس هذا السائل المعلوم الموجود أمامنا ، من هنا يكون عدم العلم مستندا إلى عنوان الخمر حقيقة ؛ لأن عنوان الخمر غير معلوم ، والمعلوم هو وجود السائل .
2 - لو سلمنا بان ما بإزاء اسم الموصول ينبغي ان يكون التكليف ، لكي يكون الرفع مستندا إلى التكليف حقيقة ، لكن هذا لا يوجب الاختصاص بالشبهة الحكمية ، وانما يعم الشبهة الحكمية والشبهة الموضوعية ، لأنه كما أن الحكم غير