تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
زيد ضرب القيمة الاحتماليّة لإخبار عمرو على القيمة الاحتماليّة لإخبار زيد ، أي : أ * أ * ب 1 / 2 * 1 / 2 1 / 2 1 / 2 * 1 / 4 1 / 8 ، فتكون القيمة الاحتماليّة لهذا الخبر هي 1 / 8 ، ثمّ إنّ هذه القيمة الاحتماليّة أي 1 / 8 تضاف إلى سائر القيم الاحتماليّة المستنتجة من الإخبار الأخرى ؛ ليحصل الإحراز الوجداني واليقين الموضوعي . فلو فرضنا أنّ قيمة الكذب في هذا الخبر هي 7 / 8 ؛ لأنّها القيمة المقابلة لقيمة الصدق ، فيما إذا كان هناك خبران سوف تقلّ وتضعف القيمة الاحتماليّة للكذب ؛ وذلك لأنّ محور الصدق واحد وهو ثبوت القضيّة واقعا ، بينما محور الكذب متعدّد وهو المصالح المختلفة المتنوعة لكلّ شخص ؛ إذ يبعد اتّفاق مصالحهم صدفة على الكذب ؛ لأنّ الصدفة كما تقدّم لا تتكرّر دائما ، وهذا معناه أنّ 7 / 8 تضرب باثنين فتكون النتيجة 7 / 16 احتمال الكذب ويقابلها 9 / 16 احتمال الصدق . وإذا جاء خبر ثالث سوف تضرب 7 / 16 باثنين فتكون النتيجة وهكذا . . . حتّى يصل الأمر إلى كسر ضئيل لا يحتفظ به الذهن البشري . والوجه في أنّنا نضرب باثنين هو أنّه كلّما جاء خبر جديد كان هناك علم إجمالي مكوّن من أطراف مضاعفة عن السابق ، فإنّ أطراف العلم الإجمالي في الخبرين هي أربعة ، بينما تكون في الأخبار الثلاثة ثمانية وفي الأربعة ستة عشر وهكذا ، ولذلك يضرب باثنين . وهذا طريق صحيح ، غير أنّه يكلّف افتراض عدد أكبر من الشهادات غير المباشرة ؛ لأنّ مفردات الجمع أصغر قيمة منها في حالة الشهادات المباشرة . وهذا الطريق صحيح ومنتج وله آثار وثمرات عمليّة بحيث يكون منتجا لليقين بعدد معقول عقلا وعرفا ، وليس حالة خياليّة أو نادرة ؛ لأنّه يعتمد على تجميع القيم الاحتماليّة على أساس حساب الاحتمال وضرب الكسور في القيم المخالفة التي ليس لها محور واحد . وهذا الطريق كالطريق السابق في استنادهما على نكتة واحدة وأساس واحد ، وهو حساب الاحتمال ، وضرب القيم الاحتماليّة المخالفة ، غاية الأمر أنّه في الإخبار المباشر لم نكن نحتاج إلى مفردات كثيرة جدّا من الإخبارات المباشرة ؛ وذلك لأنّ درجة