تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
احتمال الكذب كانت في نفسها ضئيلة ، بينما هنا فإنّ درجة احتمال الكذب في نفسها ليست ضئيلة ، ولذلك نحتاج إلى مفردات أكثر بكثير ممّا كنّا نحتاجه في الإخبار المباشر ، ولكن عددها ليس كبيرا بحيث يصبح فرضا نادرا ، بل هو معقول وواقع أيضا .

أقسام التواتر :

إذا واجهنا عددا كبيرا من الأخبار فسوف نجد إحدى الحالات التالية : التواتر على أقسام ثلاثة : التواتر الإجمالي ، والتواتر المعنوي ، والتواتر اللفظي . وسنتكلّم عن كلّ واحد منها بالتفصيل : الحالة الأولى : أن لا يوجد بين المدلولات الخبريّة مشترك يخبر الجميع عنه ، كما إذا جمعنا بطريقة عشوائيّة مائة رواية من مختلف الأبواب ، ففي هذه الحالة من الواضح أنّ كلّ واحد من تلك المدلولات لا يثبت بالتواتر .

القسم الأوّل : التواتر الإجمالي :

وتوضيحه ضمن النقاط التالية : الأولى : أن نعلم إجمالا بوجود مائة رواية كاذبة ضمن الروايات الموجودة عندنا في الكتب الأربعة مثلا ، فإذا التقطنا مائة رواية بصورة عشوائيّة من مختلف الأبواب الفقهيّة ، فإنّ هذه المائة تشكّل طرفا من أطراف العلم الإجمالي . فهنا نتساءل : هل تكون هذه المائة كاذبة لكونها طرفا للعلم الإجمالي ويجب الاجتناب عنها على أساس منجّزيّة العلم الإجمالي المذكور للاجتناب عن كلّ أطرافه أم لا ؟ وهنا لا إشكال في أنّ العلم الإجمالي المذكور ليس منجّزا لكلّ أطرافه ، وإلا لكانت كلّ مائة مائة يجب الاجتناب عنها ، والمفروض أنّ أطراف العلم الإجمالي هنا كثيرة جدّا بحيث تصل إلى عدد كبير للغاية ، وبالتالي تكون النتيجة الاجتناب عن كلّ الأحاديث الموجودة ضمن الكتب الأربعة وهذا لا يقوله أحد . ولا إشكال أيضا في أنّه لا يثبت صحّة أو كذب كلّ واحد من هذه المائة ، فلو