تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
آلاف رواية ، فإنّ العلم الإجمالي بكذب مائة من هذه الروايات تكون أطرافه مكوّنة من حاصل ضرب عشرة آلاف في نفسها فتبلغ الأطراف مائة مليون طرف ؛ لأنّه يمكننا أن نفرض المائة الأولى من الواحد إلى المائة ، والمائة الثانية من الاثنين إلى المائة وواحد ، والثلاثة إلى المائة والاثنين ، وهكذا . وهذا معناه أن القيمة الاحتماليّة لكذب هذه المائة سوف تكون 1 / 100000000 أي واحد من مائة مليون ؛ لأنّ رقم اليقين وهو الواحد يقسم بالتساوي على أطراف العلم الإجمالي ، وهذه قيمة احتماليّة ضئيلة جدّا ؛ لأنّها ناتجة عن ضرب عوامل الضرب التي هي أطراف العلم الإجمالي . وكلّما كانت عوامل الضرب كسورا كانت القيمة ضئيلة جدّا تبعا لكثرة وازدياد عوامل الضرب أي ( أطراف العلم الإجمالي ) . وبهذا ظهر أنّه على أساس هذا المضعّف الكمّي سوف تكون قيمة احتمال كذب هذه المائة بجميع مفرداتها ضئيلة جدّا ، وفي مقابل ذلك سوف يحصل اطمئنان بصدق واحدة من هذه الروايات المائة ؛ لأنّ قيمة احتمال الصدق تكون مقابلة لقيمة احتمال الكذب ، وحيث إنّ قيمة احتمال الكذب هي 1 / 100000000 فسوف تكون قيمة الصدق هي 9999999 / 100000000 ، وبهذا فإذا أخذنا واحدة من الروايات فإنّنا سوف نطمئنّ بصدقها . يبقى هناك تساؤل آخر وهو : هل يمكننا الوصول إلى اليقين بصدق هذه الرواية التي أخذناها من مجموع المائة أو لا يمكننا ذلك ؟ وهذا ما نبحثه ضمن النقطة الرابعة ، فنقول : ولكنّ هذا الاطمئنان يستحيل أن يتحوّل إلى يقين ، بسبب الضآلة . ووجه الاستحالة : أنّنا نعلم إجمالا بوجود مائة خبر كاذب في مجموع الأخبار ، وهذه المائة التي التقطناها تشكّل طرفا من أطراف ذلك العلم الإجمالي ، وقيمة احتمال انطباق المعلوم بالإجمال عليها تساوي قيمة احتمال انطباقه على أيّة مائة أخرى تجمع بشكل آخر ، فلو كان المضعّف الكمّي وحده يكفي لإفناء الاحتمال لزال احتمال الانطباق على أيّة مائة نفرضها ، وهذا يعني زوال العلم الإجمالي ، وهو خلف . النقطة الرابعة : أنّ القيمة الاحتماليّة بصدق رواية من المائة التي التقطناها عشوائيّا