تكون أسرع حصولا وأرسخ في ذهنه ، ولا يحتاج إلى مفردات كثيرة لحصول ذلك .
فهذه المبتنيات القبليّة لها تأثير سلبي أو إيجابي في القيمة الاحتماليّة ، ولها تأثير على حصول اليقين والتصديق كذلك .
ومنها : مشاعر الإنسان العاطفيّة
التي قد تزيد أو تنقص من تقييمه للقرائن الاحتماليّة ، أو من قدرته على التشبّث بالاحتمال الضئيل تبعا للتفاعل معه إيجابا أو سلبا .
الثالث : المشاعر العاطفيّة فإنّ القضيّة المخبر بها إذا كانت على خلاف مشاعره وإحساساته سوف تكون القيمة الاحتماليّة لدرجة التصديق ضئيلة ، وبالتالي درجة احتمال الكذب كبيرة فيحتاج إلى مفردات أكثر ويكون حصول اليقين أبطأ .
وأمّا إذا كانت القضيّة المخبر بها موافقة لعواطفه وإحساساته ومشاعره ، فإنّ درجة احتمال الصدق فيها سوف تكون أكبر ولا يحتاج إلى مفردات كثيرة ، بل يكون حصول اليقين عنده أسرع وأرسخ .
فهذه كلّها مؤثّرات نفسيّة وذاتيّة تختلف باختلاف الأشخاص ، وتبعا لها تختلف القيم الاحتماليّة للصدق والكذب ويكون حصول اليقين مختلفا أيضا سرعة وبطأ .
وهذه العوامل تسمّى بالمضعّف الكيفي الذي يضاف إلى المضعّف الكمّي الناتج عن حساب الاحتمال .
تعدد الوسائط في التواتر :
إذا كانت القضيّة الأصليّة المطلوب إثباتها ليست موضعا للإخبار المباشر في الشهادات المحسوسة ، وإنّما هي منقولة بواسطة شهادات أخرى - كما هو الغالب في الروايات - فلا بدّ من حصول أحد أمرين ليتحقّق ملاك التواتر .
المقصود من تعدّد الوسائط في التواتر هو أن يكون نقل القضيّة المطلوب إثباتها ليس من المخبر المباشر الذي رأى أو سمع القضيّة ، وإنّما ينقلها عنه شخص أو أكثر ، كأن ينقل زيد عن عمرو أنّه سمع أو رأى خسوف القمر ، فهنا كيف يحصل التواتر ؟
وهل هو كالنقل المباشر من دون واسطة في ابتنائه على حساب الاحتمالات ؟
أو إنّه يوجد طريق آخر لذلك ؟