تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والمقام من هذا القبيل فإنّ اتّصاف الهدي بالسمانة ليس من المأمور به وإنّما المأمور به هو شراء الهدي في المثال ، فهذا الذي يجب تحصيله ، وليس موضوعات الأحكام وشروطها مما يجب تحصيله ، نعم لو اتّفق وجودها ترتّب الحكم ، كما هو شأن علاقة الموضوعات بأحكامها ، فما لم يكن الموضوع متقررا فإن الحكم لا يترتّب . ومع اتضاح هذا يتّضح أنّ الشك في ثبوت شرط لموضوع الحكم لا يكون من الشك في وجوب شيء زائد على ذات المتعلّق « الواجب » ، ومن هنا لا تجري البراءة عنه بل الجاري هو أصالة الاشتغال ؛ لأنّ المكلّف لو طبق المأمور به على الموضوع الفاقد للشرط فإنّه لا يحصل له الجزم بالخروج عن عهدة التكليف المعلوم .

والجواب :

أنّ القيود الراجعة إلى الموضوع يمكن إرجاعها إلى قيود متعلّق الحكم ؛ وذلك لأنّ تقييد موضوع الحكم يعني أنّ المتعلّق المأمور به هو الحصة الخاصة وهي المتصفة بالموضوع المقيّد ، أي أنّ المأمور به هو المتعلّق مع متعلقاته ، فالفحل السمين هو متعلّق الشراء المأمور به ، إذ أنّ الشراء تارة يكون متعلّقه الفحل السمين وتارة الفحل الهزيل وتارة يكون غير الفحل ، فالمطلوب هو الشراء المتعلق بالفحل السمين ، وواضح اختيارية هذا النحو من التقييد فلا محذور إذن في أن يتعلّق به وجوب . ومن هنا لو وقع الشك في تقييد الموضوع بقيد فإنّ ذلك يعني الشك في قيود المتعلّق للحكم وأيّ الحصص من طبيعة المتعلّق هي المطلوبة ، هل هي الحصة المتقيّدة بالموضوع المقيّد أو هي الحصّة المتقيدة بمطلق الموضوع ؟
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 309 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني