بطهور » « 1 » فإنّ الطهارة قيد وشرط لنفس الصلاة والتي هي متعلّق الأمر بالصلاة ، وهذا النحو من الشروط هي التي تكون مجرى لأصالة البراءة في حال الشك في شرطيتها ؛ لأنّ مآل الشرط فيها إلى تحصيص الواجب بحصة خاصة وهي الواجدة للشرط فيكون الواجب هو ذات المشروط مع التقيّد بالشرط .
ومن الواضح أنّه في حالات الشك في شرطيّة الطهارة يكون لنا علم تفصيلي بوجوب ذات المشروط - وهي الصلاة - وشك بدوي في وجوب الأكثر - وهو التقيّد بالطهارة - فتجري البراءة عنه .
وهناك شروط ترتبط بموضوع الحكم كقوله عليه السّلام « اشتر فحلا سمينا للمتعة » « 2 » فإنّ موضوع الحكم بوجوب الهدي هو الفحل ، وقد اشترط في الفحل أن يكون سمينا ، فهذا قيد راجع إلى موضوع الحكم ، فلو شك في شرطية ذلك فما هو الأصل الجاري في مثل هذه الحالة ؟
قد يقال بعدم جريان البراءة ؟ وذلك لأنّ تقييد الموضوع بقيد لا يؤول إلى الأمر بالتقيّد ، إذ أنّ اتصاف الموضوع بالقيد ليس من المأمور به ، إذ أنّ المأمور به هو متعلّق الحكم لا موضوعه بل قد لا تكون قيود الموضوع مختارة للمكلّف كما لو قال المولى : « أعتق رقبة مؤمنة » ، فإنّ اتّصاف الرقبة بالإيمان ليس اختياريا للمكلف ، نعم الإعتاق اختياري إلّا أنّه ليس موضوع الحكم وإنّما هو متعلّق الحكم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب الوضوء ح 3 .
( 2 ) معتبرة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الوسائل باب 12 من أبواب الذبح ح 7 .