وهكذا نعرف ان المستخلص ممّا تقدّم ثبوت المرجّحين المذكورين في الرواية الأولى من روايات الترجيح ، وفي حالة عدم توفّرهما « 1 » نرجع إلى مقتضى القاعدة .
بقي علينا ان نشير في ختام روايات العلاج إلى عدّة نقاط :
الأولى : ان العاملين « 2 » بالمجموعة الأولى المستدلّ بها على التخيير اختلفوا فيما بينهم في أن التخيير هل هو تخيير في المسألة الأصولية اي في الحجية « 3 » أو في المسألة الفقهية اي في الجري عملا على وفق أحدهما « 4 » ؟
ومعنى الاوّل ان الانسان لا بدّ له ان يلتزم بمضمون أحد الخبرين
شرح
( 1 ) اي وفي حالة عدم توفّر مطابقة أحدهما للكتاب أو السّنّة ومخالفة الآخر - ولو من باب عدم ورود ذلك في الكتاب والسّنّة أو عدم ثبوته لنا دلالة أو سندا - نرجع إلى مقتضى القاعدة التي ذكرها آخر بحث « التعارض المستقرّ على ضوء دليل الحجية » ص 316 عند قوله « وعلى ضوء ما تقدّم يتّضح : . . . » .
( أقول ) لكننا نراه بعد ذلك يقول - في أوائل بحث حكم التعارض على ضوء الاخبار الخاصّة ص 329 - في أكثر من موضع ان مقتضى القاعدة هو التساقط
( 2 ) كالآخوند ( قدس سره )
( 3 ) بمعنى انّ المولى تعالى قد اعطى الحجية لاحد الخبرين حسب ما يختاره المجتهد
( 4 ) كما هو التخيير بين الخصال الثلاثة في كفّارة الافطار العمدي