قال عليه السّلام : « يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر » . فقلت : يا سيّدي انهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ؟ فقال عليه السّلام : « خذ بقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك » . فقلت : انهما معا عدلان مرضيّان موثّقان ؟ فقال عليه السّلام : « انظر ما وافق منهما مذهب العامّة فاتركه وخذ بما خالفهم » ، قلت : ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع ؟ فقال عليه السّلام : « اذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط » ، فقلت : انهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف اصنع ؟ فقال عليه السّلام : ( اذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر ) « 1 » .
وفي هذه المرفوعة ذكرت مرجّحات وهي على الترتيب : الشهرة ثم صفات الراوي ثم المخالفة للعامّة ثم الموافقة للاحتياط ومع التكافؤ في كل ذلك حكمت بالتخيير .
وقد يعترض على الترجيح بالشهرة هنا بنفس ما تقدّم في المقبولة من كونها بمعنى استفاضة الرواية وتواترها « 2 » ، ( ولكن ) هذا الاعتراض غير وجيه هنا لان المرفوعة بعد افتراض شهرة الروايتين معا تنتقل إلى الترجيح بالأوثقية ونحوها من صفات الراوي وذلك لا يناسب الروايتين القطعيتين .
( ولكن ) المرفوعة ساقطة سندا بالارسال فلا يمكن التعويل عليها .
شرح
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة / المجلد الاوّل / أبواب المقدّمات / ص 62
( 2 ) بحيث تورث العلم . وانما فهم هذا المعنى بقرينة مقبولة عمر بن حنظلة