مشروطة في نفسها بعدم المعارضة لقطعي السند « 1 » .
فان قيل : إذا كان الامر كذلك « 2 » وجب تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات ، لان الترجيح بالصفات يفترض حجيّة كلّ من الخبرين ويرجّح احدى الحجتين على الأخرى .
كان الجواب : ان الترجيح بالصفات ناظر إلى الحاكمين لا إلى الراويين - كما تقدّم - فلا اشكال من هذه الناحية « 3 » .
وهكذا يتّضح ان المقبولة لا يمكن ان يستفاد منها في مجال الترجيح بين الحجتين من الروايات أكثر ممّا ثبت بالرواية السابقة « 4 » .
ومنها : المرفوعة عن زرارة قال : سألت الباقر عليه السّلام فقلت :
جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟
شرح
( 1 ) ولذلك لن يكون خبر الثقة - عند معارضته مع مقطوع السند - حجّة ، ولذلك لن يعارض المقطوع السند
( 2 ) اي إذا كان الترجيح بشهرة الرواية يقدّم على الاقلّ شهرة من الروايات بسبب انّ الأولى تورث الاطمئنان بصدورها بخلاف الاقلّ شهرة ، كان اللازم ان يقدّم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات لان الترتيب العقلائي ان يقال : فان علمت بالحكم الشرعي - ولو من خلال شهرة الروايات - فبها وان لم تعلم فخذ تعبّدا بالأورع والأفقه
( 3 ) اي لا يوجد ترتب في هذه الرواية - كي يستشكل على الرواية بان الترتب فيها غير عقلائي - لان مجال الترجيح بالشهرة هو الروايات ، ومجال الترجيح بالصفات هو فصل الخصومات
( 4 ) نعم يستفاد منها الترجيح بصفات الحاكمين لكن هذا في مجال فصل الخصومات لا في مجال تعارض الروايتين