تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وحجيّة عمومه في مادّة الافتراق ، فإذا تعذّر ثبوت الأثر الاوّل للتعارض ثبت الأثر الثاني وهو معنى عدم سقوط [ قيمة دليل حجيّة ] السند رأسا ، وامّا حين يتعذّر ثبوت كل ما للكلام المنقول من آثار كما في حالات التعارض المستوعب فيقوم التعارض [ في دليل حجيّة ] السندين « 1 » لا محالة . ومن هنا نستطيع ان نعرف انه في كل حالات التعارض بين مدلولي دليلين ظنيّين سندا يقع التعارض ابتداء في دليل التعبّد بالسند لا في دليل حجيّة الظهور - لأننا لا نحرز وجود ظهورين متعارضين إلّا من ناحية التعبّد بالسند - فإن كان التعارض مستوعبا سقط التعبد بالسند رأسا في كل منهما وإلّا سقط بمقداره « 2 » ، وأمّا ما كنّا نقوله من أن التنافي يسري إلى دليل حجيّة الظهور ويمتدّ منه إلى دليل التعبد بالسند فهو بقصد تبسيط الفكرة حيث « 3 » ان التنافي بين السندين في مقام التعبّد متفرّع على التنافي بين الظهورين في مقام الحجيّة على تقدير ثبوتهما فكأنّ التنافي سرى من دليل حجيّة الظهور إلى دليل التعبّد بالسند ، وأمّا من الناحية الواقعية « 4 »
شرح
( 1 ) في النسخة الأصلية « بين السندين » ومراده ما أثبتناه ( 2 ) وهو مادّة الاجتماع والتعارض المستقرّ كما في ذرق الطيور الكواسر ( 3 ) هذا توجيه للفكرة المبسّطة ، وبيانها ان التنافي والتعارض في دليل حجيّة السند متفرّع على التنافي والتعارض في دليل حجيّة الظهور ، فلو لا شمول دليل حجيّة الظهور لظهور كلتا الروايتين . على تقدير وجود ظهورين للروايتين . لما وصلت المشكلة إلى ساحة دليل حجيّة السند ( 4 ) اي : ومن الناحية الواقعية فبما أن القيمة للرواية المعتبرة سندا فبقدر اعتبارها سندا نقع في مشكلة ، فالتعارض إذن منصبّ أوّلا على دليل