وأمّا في الثاني فلأن التنافي « 1 » انما هو بين المجعولين والفعليتين
شرح
( 1 ) اي الموجود بين الوارد والمورود . . . ودليل ذلك أنه في عالم الجعل تكون الأحكام الواقعية هكذا مثلا : « خبر الثقة حجّة » ، « من فحص ولم
هامش
بابراز صفة مقوّمة للموضوع بوجودها يخرج الحكم عن الحكم العام ، وهذا يحصل بسبب وقوع تعارض في مرحلة الملاكات بين حكم العام وحكم الخاص بسبب التنافي بين الموضوعين العام والخاص كالعلم والفسق مثلا في مثال ( ( أكرم العلماء ) ) ( ( ولا تكرم الفسّاق ) ) ، فكان العلم مقتضيا لوجوب الاكرام والفسق مقتضيا لمبغوضية اكرامه مثلا .
وهنا أيضا حالتان : . فإمّا ان يكون موضوع الدليل المغلوب عامّا [ اي أفيد عمومه باللفظ ] مثل ( ( أكرم العلماء ) ) ثم يأتي خاص فيقول مثلا ( ( لا تكرم فساق العلماء ) ) ، وهو التخصيص .
. وإما ان يكون موضوع الدليل المغلوب مطلقا [ اي يفاد الشمول والاستغراق بالاطلاق وقرينة الحكمة ] مثل ( ( أكرم العالم ) ) ثم يأتي مثلا ( ( لا تكرم العالم الفاسق ) ) ، وهذا هو التقييد .
( ومن هنا ) تعرف وجه الشبه بين الحكومة والتخصيص والتقييد ، وهو ان الأدلة الحاكمة والمخصّصة والمقيّدة تبيّن موضوع الدليل المحكوم أو المخصّص أو المقيّد على حقيقته محدّدا بحدوده الواقعيّة ، ووجه الافتراق بين الحكومة وقسيميها هذين هو ان لسان الحاكم يكون لسان تنزيل واعتبار ، فالمعاملة مع الزيادة بين الوالد وولده ليست ربويّة تنزيلا واعتبارا ، ولعلّ النكتة في ذلك ان الولد وما له لأبيه ، وإنّ شكّ كثير الشكّ ليس بشك ، لانّ كثير الشكّ قد سيطر عليه وهمه وخياله فلم يعد شكّه ذا منشأ عقلائي وهكذا . . . .
وامّا في التخصيص والتقييد فهناك اعتراف بدخول الفرد الخارج في موضوع الدليل العام ، ولذلك تكون الحكومة أقرب إلى التخصص من هذه الناحية .
وللبحث تتمّة تأتيك في الأبحاث التالية