منها : ان يكون رافعا له بفعلية مجعوله « 1 » ، بان يكون مفاد الدليل المورود مقيّدا بعدم فعلّية المجعول في الدليل الوارد .
ومنها : ان يكون رافعا له بوصول المجعول لا بواقع فعليّته ولو لم يصل .
ومنها : ان يكون رافعا له بامتثاله ، فما لم يمتثل لا يرتفع الموضوع في الدليل المورود .
ومثال الاوّل : دليل حرمة ادخال الجنب في المسجد « 2 » الذي يرفع
شرح
وهي التفاتة جيدة ، إذ لولا هذه التوضيحات لكان من الممكن ان يثار اشكالات على هذه الأمثلة بانّ الادلّة الغالبة فيها ليست واردة لعدم الغائها بنفس جعلها لموضوع الدليل المغلوب . .
( 1 ) بعد ما عرفت في الأسطر الماضية أنه لا ورود في مرحلة الجعل قال انّ الورود يكون في مراحل الفعلية والعلم والامتثال ، هذا أولا ، ثم انّ الورود يكون بين دليلين . من خلال هاتين المقدمتين ترى سيدنا المصنف رحمه اللّه يعبّر هنا بتعابير « بفعلية مجعوله » و « بوصول المجعول » و « بامتثاله » ، فانّ دليل « يحرم ادخال الجنب إلى المسجد » . في مرحلة الجعل . ليس واردا على دليل « أوفوا بالعقود » ، ولكن إذا تحققت الشرائط الفعلية للحرمة بان وجد شخص جنب فانّ هذا الدليل يصير فعليا ، فنقول ح « يحرم فعلا ادخال هذا الجنب إلى المسجد » ، هذا الدليل الفعلي هو الوارد على دليل « أوفوا بالعقود » ، وذلك لان قوله تعالى « أوفوا بالعقود » مقيّد ولو لبّا بعدم كون العقد على أمر محرّم
( 2 ) هذا هو الدليل الوارد