تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الشك فيه انما يكون في زمان الملاقاة ، إذ لا يمكن الشك قبل زمان الملاقاة في عدم الكرّية المنسوب إلى زمان الملاقاة « 1 » ، وإذا تحقق ان زمان الملاقاة هو زمان الشك ترتّب على ذلك ان زمان الشك مردد بين الساعة الأولى والساعة الثانية تبعا لتردد نفس زمان الملاقاة بين الساعتين ، وهذا يعني عدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، لان زمان اليقين ما قبل الزوال ، وزمان الشك محتمل الانطباق على الساعة الثانية ، ومع انطباقه عليها يكون مفصولا عن زمان اليقين بالساعة الأولى .

ونلاحظ على ذلك :

أوّلا « 2 » : ان الأثر الشرعي إذا كان مترتّبا على عدم الكريّة المقيّد بالملاقات اي على اجتماع أحدهما بالآخر . . فقد يتبادر إلى الذهن ان الشك في هذا العدم المقيّد بالملاقات لا يكون إلّا في زمان الملاقاة ، وامّا الشك - قبل زمان الملاقاة - في عدم الكريّة فهو ليس شكّا في عدم الكريّة المقيد بالملاقات . ولكن الصحيح ان الأثر الشرعي مترتب على عدم الكريّة والملاقاة بنحو التركيب بدون اخذ التقيّد والاجتماع ، وإلّا لما جرى استصحاب عدم الكريّة رأسا كما تقدّم « 3 » ، وهذا يعني ان عدم
شرح
( 1 ) أو قل « إذ لا يمكن الشك قبل زمان الملاقاة في عدم الكريّة في ظرف زمان الملاقاة ، لان في ذلك تناقضا واضحا » ( 2 ) مراده من هذه الملاحظة ان يقول بامكان استصحاب قلّة الماء إلى زمان الملاقاة بتقريب ان موضوع النجاسة هي قلّة الماء مع الملاقاة بنحو التركيب لا بنحو التقيّد ، أي ان موضوع النجاسة هو قلّة الماء في واقع زمان الملاقاة ( 3 ) لكونه ح أصلا مثبتا . ( ولا يخفى ) ما في أسلوب هذه الأسطر الستّة