ونلاحظ على ذلك :
أولا : ان الساعة الأولى على هذا التقدير « 1 » هي زمان الكرّية واقعا لا زمان الكرّية المعلومة بما هي معلومة ، لان العلم بالكرّية كان على نحو العلم الاجمالي من ناحية الزمان وهو علم بالجامع فلا احتمال للانفصال إطلاقا « 2 » .
وثانيا « 3 » : ان البيان المذكور لو تمّ لمنع عن جريان استصحاب
شرح
( 1 ) اي على تقدير حصول الفصل بين قلّة الماء والملاقاة
( 2 ) مراده من هذه الملاحظة الأولى ان يقول إن نظرك . يا صاحب الكفاية . كان إلى الزمان الواقعي للكريّة فاحتملت الفصل ، لكن كان ينبغي ان تنظر إلى زمان الكريّة المعلومة من حيث هي معلومة ، فأنت كنت تعلم بقلّة الماء ثم احتملت صيرورته كرّا فعليك في هكذا حالة أن تستصحب قلّة الماء إلى زمان الملاقاة ، ( ولا يوجد ) فصل هنا بين قلّة الماء والملاقاة وذلك لوجود علم اجمالي بحصول الكرّية أو الملاقاة في الساعة الأولى
( 3 ) بيان ذلك : ان بيان صاحب الكفاية السالف الذكر لو تمّ لمنع عن جريان استصحاب عدم الكرّية حتى في الصورة التي اختار جريان الاستصحاب فيها وهي صورة الجهل بزمان حدوث الكرّية مع العلم بزمان الملاقاة والتي اختار فيها . كغيره . جريان الاستصحاب في « عدم الكرّية » إلى واقع زمان الملاقاة والتي هي الساعة الثانية مثلا . وجه المنع عن جريان هذا الاستصحاب - رغم تسليمه بين المحققين - ان زمان حصول الكرّية مردّد بين الساعات الأولى والثانية والثالثة مثلا ، فيحتمل اذن واقعا أن تكون الكرّية قد حصلت الساعة الواحدة فيقع الفصل واقعا بين قلّة الماء والملاقاة