الكريّة بذاته جزء الموضوع لا فرق في ذلك بين ما كان منه في زمان الملاقاة أو قبل زمانها ، غير أنه في زمانها يكون الجزء الآخر موجودا أيضا ، وعليه فعدم الكريّة مشكوك منذ الزوال وإلى زمان الملاقاة وان كان الأثر الشرعي لا يترتب فعلا إلا إذا استمرّ هذا العدم إلى زمان الملاقاة ، فيجري استصحاب عدم الكريّة من حين ابتداء الشك في ذلك إلى الزمان الواقعي « 1 » للملاقات ، وبهذا نثبت بالاستصحاب عدما للكريّة متصلا بالعدم المتيقّن ، وإن كان الأثر الشرعي لا يترتب على هذا العدم إلّا في مرحلة زمنيّة معيّنة قد تكون متأخّرة عن زمان اليقين « 2 » ، فان المناط اتصال المشكوك الذي يراد اثباته استصحابا بالمتيقّن « 3 » ، لا اتصال فترة ترتّب الأثر بالمتيقّن « 4 » ، فإذا كنت على يقين من اجتهاد زيد فجرا
شرح
السابقة من تعقيد لا داعي له بعد وضوح المطلب وسهولته في نفسه
( 1 ) كالساعة الثانية مثلا ، ومراده من الزمان الواقعي للملاقات عمود الزمان
( 2 ) كما في الفرض الاوّل الواضح في الرسم السابق ، وهو فرض سبق الكريّة وتأخّر الملاقاة ، والأثر الشرعي هنا هي الطهارة
( 3 ) وهو كريّة الماء
( 4 ) كما يتضح ذلك جليا من المثال اللاحق ، انظر الرسم :
نمايش تصوير